المحقق الحلي
63
المعتبر
الأصل ، لأنه مع العمد منهي عن الشروع فيكون فعله فاسدا " ، ومع الظن أو النسيان أدى ما يؤمر به فلا يكون مجزيا " عن المأمور . ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من صلى في غير وقت فلا صلاة له ) ( 1 ) لكن ترك العمل بهذا الأصل لرواية إسماعيل بن رياح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك ) ( 2 ) والرواية تحمل على الظن لاستحالة تنزيلها على العلم ، أو على رؤية العين فتعين أنها لا تجزي إلا على هذا التقدير ، فحينئذ ما ذكره في المبسوط ( ره ) أوجه بتقدير تسليم الرواية ، وما ذكره المرتضى أرجح بتقدير إطراحها أما ما ذكره في النهاية فلم أقف على مستند يشهد له . فروع الأول : لو شك في الوقت لم يصل حتى يتيقنه ، أو يغلب على ظنه مع عدم الطريق إلى العلم وسكر في يوم الغيم بالعصر . الثاني : لو أخبره العدل عن علم بالوقت ولا طريق له سواء بنى على خبره ، ولو كان له طريق لم يبن لأن الظن بدل عن العلم فيشترط عدم الطريق إليه . الثالث : لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار قلده ، لقوله عليه السلام ( المؤذن مؤتمن ) ( 3 ) ولأن الأذان مشروع للإعلام بالوقت فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به . الرابع : لو أخر الصلاة حتى بقي أقل من قدرها أثم ، لأنه تأخير لبعض الصلاة عن وقتها .
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 13 ح 7 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 25 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 3 ح 2 .